أبي نعيم الأصبهاني

370

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قال سمعت إبراهيم بن شماس يقول سمعت وكيع بن الجراح يقول : من لم يأخذ أهبة الصلاة قبل وقتها لم يكن وقرها . وقال وكيع : من تهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يديك منه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا زياد بن أيوب ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت مروان يقول : ما وصف لي أحد إلا رأيته دون الصفة إلا وكيع فإنه فوق ما وصف لي . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الكريم ثنا الفضل ابن محمد البيهقي قال سمعت أبي يقول سمعت وكيعا يقول - وقد جاءه رجل يناظره في شيء من أمر المعاش أو الورع - : فقال له وكيع : من أين تأكل ؟ قال : ميراثا ورثته عن أبي ، قال : من أين هو لأبيك ؟ قال : ورثه عن أبيه . قال : من أين هو كان لجدك ؟ قال لا أدرى . فقال له وكيع : لو أن رجلا نذر لا يأكل إلا حلالا ولا يلبس إلا حلالا ولا يمشى إلا في حلال لقلنا له اخلع ثيابك وارم بنفسك في الفرات ، ولكن لا تجد إلا السعة . ثم قال وكيع : لو أن رجلا بلغ في ترك الدنيا مثل سلمان وأبي ذر وأبى الدرداء ما قلنا له زاهدا ، لان الزهد لا يكون إلا على ترك الحلال المحض ، والحلال المحض لا نعرفه اليوم ، فالدنيا عندنا حلال وحرام وشبهات ، فالحلال حساب ، والحرام عذاب ، والشبهات عتاب . فأنزل الدنيا بمنزل الميتة ، خذ منها ما يقيمك ، فان كانت حلالا كنت قد زهدت فيها ، وإن كانت حراما كنت قد أخذت منها ما يقيمك لأنه لا يحل لك من الميتة إلا قدر ما يقيمك ، وإن كانت شبهات كان فيها عتاب يسير . * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحوارى قال سمعت وكيعا يقول : إنما العاقل من عقل عن اللّه أمره ، ليس من عقل أمر دنياه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد اللّه بن جابر الطرسوسي ثنا عبد اللّه بن خبيق قال وكيع : هذه بضاعة لا يرتفع فيها إلا صادق .